علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

192

ديوان أبي الحسن الششتري

الحضرة القدسية « 1 » أقرب إلى الفصحى مع مظاهر أندلسية 1 - هم بذاتي سنيّا * لم تزل أبديّا 2 - جلّ من ذاتي بذاتو * وحياتي بحياتو 3 - وصفاتي بصفاتو * 4 - أنا به وهو ليّا حضرة قد وسيّا * 5 - كف ه في الخلق تسري هذا معنى القضيّا « 2 » * 6 - جلّ ربّي بطوري وظهر في سطوري * 7 - واعتراني بنوري

--> ( 1 ) - هذه الموشحة هي من أبدع قصائد الششتري في وحدة الواجد والموجود : جلّ من ذاتي بذاتو * وحياتي بحياتو إذ فيها يتجاوز ذاك التعارض القائم بين نظريات الخلق بين المدارس الصوفية في عصره ، خاصة مدرسة ابن عربي التي تقول بالوحدة المقيدة ( اللّه هو العالم لا من حيث ذاته ولكن من حيث صفاته ) ومدرسة ابن سبعين التي ترى بالوحدة المطلقة ( اللّه فقط ، اللّه هو العالم ، لا فرق بين الذات والصفات ) . ومن تم فهو يؤكد في بساطة تامة أن اللّه هو الواحد الأحد ، وأن لا موجود إلّا هو ، وهو موجود فقط في الإنسان ، أما باقي الموجودات فهي لواحق وأوهام . ( 2 ) - هذا البيت فيه نظرية جنينيّة وهي نظرية سريان الحق في الخلق ، التي ستتبلور لاحقا في فلسفة " هيكل " في نظريته عن المطلق ( دون أن ندّعي أن هذا أخذ عن ذاك مباشرة ) ، والتي يرى فيها أن اللّه ( المطلق ) يسري في الوجود كما تسرى الخمرة في الماء . ( انظر فلسفة هيجل الأنطولوجية ، فلسفة الروح ) .